بيان تضامني مع اللاجئين وطالبي اللجوء

Publié le

يصدر مكتب المفوضية السامية لألمم المتحدة لشؤون الالجئين بتونس وشركائه وهم المعهد العربي لحقوق اإلنسان والمجلس التونسي لالجئين والجمعية التونسية للتصرف والتوازن االجتماعي البيان التالي : تعيش تونس، كسائر دول العالم في هذه الفترة حالة استثنائية نتيجة لظهور فيروس كورونا وانتشاره. وفي مثل هذه الظروف يصبح التقيد بتعليمات السالمة وباإلجراءات المتخذة من قبل الدولة والسلطات الصحية واجبا وطنيا، باعتباره الحل الوحيد الذي يمكن من الحد من استفحال الوباء ويقينا من األخطار التي يمكن أن تنجم عنه. وإذ يهمنا أن ننوه بالصعوبات ال ُمنتظر أن يواجهها الالجؤون وطالبو اللجوء في تونس في هذه الفترة ّم اتخاذها أو فإننا ندعو السلطات التونسية والمجتمع ال ُمضيف إلى التضامن معهم من خالل التدابير التي ت قد يت والتي ال نش ّك أنها ستكون في توافق مع المعايير الدولية و قيم حقوق اإلنسان ّم اتخاذها مستقبال وخالية من التمييز ضدهم. هذا وإذ تتابع المفوضية السامية لألمم المتحدة لشؤون الالجئين وشركائها في تونس الوضع العالمي سريع التطور وتركز بالتحديد على اآلثار المحتملة على السكان النازحين قسرا، فإنها تعتبر أن تفشي الوباء يمث تحدياً عالمياً يجب التصدي له من خالل التضامن والتعاون، وأنه من مسؤوليتنا الجماعية ّل ضمان أن تشمل حلول مقاومة هذا الوباء جميع األشخاص الموجودين بالتراب التونسي و بخاصة منهما لفئات األكثر هشاشة من التونسيين وم من هم في ضيافة تونس وقتيّا ومن بينهم الالجئين وطالبي اللجوء الذين يعيشون أصال وضعا استثنائيا ويفتقدون ألي حماية وأية إمكانيات سوى تلك التي توفرها الدولة المضيفة، تونس، بالتعاون مع المنظمات المختصة الوطنية والدولية. كما نذّكر في هذا الظرف العصيب بما لتونس من التزامات أخالقية وقانونية تجاه الالجئين وطالبي اللجوء ببالدنا وذلك من منطلق ما ترسخ فيها من تقاليد عريقة في هذا المجال وما عرفت به من إيفاء بتعهداتها الدولية وخاصة منها المواثيق والمعاهدات التي أبرمتها ومن ضمنها اتفاقية األ مم المتحدة لسنة 1951 الخاصة بوضع الالجئ وبروتوكولها اإلضافي لسنة 1967 وكذلك االتفاقية اإلفريقية لسنة 1969 الخاصة بالالجئين في القارة اإلفريقية. ونؤ ّكد في هذا السياق مواصلة التزام المنظمات ال ُمصدرة لهذا البيان بما تستوجبه معاضدة الدولة في هذا المجال من تدخالت لحماية الالجئين في هذا الظرف االستثنائي وتقدي م ، حماية لهم كفئات هشة و ُم العناية والرعاية الالزمة لهم ستضعفة بفعل وضعها، ومساهمة في الجهود العا ّمة لتطويق مخاطر الوباء على تونس. وفي هذا اإلطار تعمل هذه المنظمات على مضاعفة جهودها من أجل القيام بما يتطلبه الظرف من تدخالت عاجلة قصد تخفيف األعباء على الدولة في اإلحاطة بالالجئين وطالبي اللجوء ومن أهم اإلجراءات المتخذة نذكر:

  •  التذكير بالتدابير الصحية واإلدارية واإلجرائية التي اتخذتها السلطات التونسية للتوقي من الوباء ومكافحته والتشديد على ضرورة احترامها من قبل الالجئين وطالبي اللجوء
  •  توفير مواد الوقاية درءا لتسرب الفيروس وانتشاره في أماكن تجمعهم وخاصة منها المراكز المؤقتة لالجئين بمدنين وجرجيس
  • تكثيف القيام بعملية تطهير شاملة لهذه المراكز ومضاعفة عدد القائمين بأعمال التنظيف، إضافة إلى تشريك المقيمين أنفسهم في هذه العمليات والعمل على تحميلهم مسؤوليتهم في هذا المجال  العمليات التوعوية الموجهة لالجئين وطالبي اللجوء، سواء منهم أولئك المقيمين بمراكز اإليواء أو خارجه وذلك عبر مختلف وسائل االتصالمن خالل اإلرساليات القصيرة أو عبر نشر فيديوهات على مواقع التواصل االجتماعي التابعة للمعهد العربي لحقوق اإلنسانبالغات العربية والفرنسية واالنكليزية والبنغالية وغيرها، حتى تصل إلى كل الالجئين وطالبي اللجوء مهما كانت جنسياتهم واللغات التي يتحدثون بها
  • احداث صفحتين على موقع التواصل االجتماعي فايس بوك )صفحة خاصة بالشمال وأخرى خاصة بالجنوب( ينشطها المجلس التونسي لالجئين تتولى تلقي اإلشعارات وتوجيه النصائح لالجئين

وطالبي اللجوء. ويمكن الولوج إلى هذه الصفحة الرابط التالي: https://www.facebook.com/groups/834240793647986/ :الشمال صفحة رابط

 https://www.facebook.com/groups/245274236774352/:الجنوب رابط

  • نشر معلقات وتوزيع نشريات توعوية بينهم تساعدهم على توضيح كيفية الوقاية من الفيروس. – تخصيص المجلس التونسي لالجئين 5 خطوط هاتفية للطوارئ، تشتغل طيلة 24 ساعة وعلى امتداد أيام األسبوع لتلقي الحاالت االستعجالية والتدخل الفوري تغطي المناطق التالية:

الشمال :

58574595 • مدنين وتطاوين: 58574596

 قابس: 56836270

 جرجيس: 56836271

 صفاقس: 56836272

  • تخصيص طبيب لكل مركز إيواء يكون حاضرا فيه يوميا لمدة 4 ساعات للقيام بعمليات التوعية ورصد اإلصابات إن وجدت والتدخل للقيام باإلجراءات الالزمة بما في ذلك فيما يخ ّص مسار االعتناء الصحي بأية حالة – تخصيص 3 منازل معقمة لحاالت الحجر الصحي )بالتنسيق مع السلطات التونسية المحلية والمركزية المختصة( – تقديم المساعدات الغذائية واإلنسانية لالجئين وطالبي اللجوء، وخاصة منهم الفئات األكثر هشاشة والتي يشرف عليها المجلس التونسي لالجئين الذي يتدخل حينيا كلما اقتضت الحاجة وذلك بالتنسيق مع المفوضية السامية لألمم المتحدة لشؤون الالجئين من جهة وكذلك مع السلطات الوطنية والجهوية والمصالح المختصة بكل من وزارتي الصحة والشؤون االجتماعية وإداراتهما الجهوية. ويدعو مكتب المفوضية السامية لشؤون الالجئين والمعهد العربي لحقوق اإلنسان والمجلس التونسي لالجئين والجمعية التونسية للتصرف والتوازن االجتماعي لتطوير عالقات التعاون بين المنظمات األممية والمنظمات الوطنية واإلقليمية والمؤسسات الحكومية لضمان تمكين الالجئين وطالبي اللجوء من النفاذ الى المرافق والخدمات الصحية والوقائية، وتأمل ترسيخ التضامن الشعبي والحكومي مع هاته الفئة الهشة.